تشهد منظومة الرعاية الصحية ثورة تقنية هائلة مع ظهور الوصفات الطبية الإلكترونية وتطورها، والتي تُحوّل الوصفات الورقية التقليدية إلى شكلٍ رقميٍّ يُمكن الوصول إليه بسهولةٍ من خلال أيّ جهازٍ إلكترونيٍّ متصلٍ بالإنترنت.
تتيح الوصفة الإلكترونية للطبيب أن يرسل إلكترونيًا وصفة طبية دقيقة وخالية من الأخطاء، مما يعود بفوائد جمّة على كل من المريض، والطبيب، والصيدلاني.
فوائد استخدام الوصفات الطبية الإلكترونية
1- تقليل الأخطاء الطبية
تُقلّل الوصفات الطبية الإلكترونية من الأخطاء الطبية بشكلٍ كبيرٍ من خلال:
- وصفة واضحة ومطبوعة: مما يُسهّل قراءتها وفهمها بدقةٍ.
- معلومات دقيقة: تحددّ الوصفات الإلكترونية اسم الدواء وخصائصه بدقةٍ، ممّا يُقلّل أخطاء الوصف أو الصرف.
- التحقق من تفاعلات الأدوية: تُمكن الوصفات الإلكترونية من التحقق من تفاعلات الأدوية مع بعضها البعض أو مع أدوية أخرى يتناولها المريض، وبالتالي منع حدوث تفاعلاتٍ ضارةٍ قد تُعرّض صحة المريض للخطر.
- التحذيرات من الحساسية: تُنبه هذه الخاصية الطبيب في حال كان المريض يعاني من حساسية تجاه أي دواء، ممّا يُساعد على منع وصف أدويةٍ قد تُسبّب ردود فعلٍ تحسسيةٍ خطيرة.
أثبتت الدراسات فعالية أنظمة الوصفات الإلكترونية في خفض الأخطاء الطبية بنسبٍ هائلة، حيث أظهر تحليلٌ شامل للدراسات انخفاضًا ملحوظًا في أخطاء الأدوية بنسبة تراوحت بين 13-99% بين الدراسات، وانخفاضًا في الآثار الضارة (ADRs) بنسبة تراوحت بين 35-98%.
2- تقليل التكاليف
تُساعد الوصفات الطبية الإلكترونية على تقليل تكاليف الرعاية الصحية، كمثال على ذلك أُجريت دراسة على نظام “وصفتي” لتقييم تأثيره في توفير التكاليف في الرعاية الصحية لمرض السكري خلال الفترة من 2017 إلى 2021، وُجد أنّ إجمالي التوفير في النفقات الصحية لعلاج مرض السكري بين 970 مليون إلى مليار ريال سعودي تقريباً.
كيف يحقق نظام “وصفتي” هذا التوفير؟
- استخدام أقل للموارد البشرية: يساعد النظام على تقليل عدد الموظفين المطلوبين في مرافق الرعاية الصحية، مما وفّر 44 مليون ريال سعودي.
- تحسين كفاءة الصيدليات: يُحسن النظام سير العمل في الصيدليات، مما وفّر 365 مليون ريال سعودي.
- منع صرف أدوية غير ضرورية: يُساهم نظام دعم القرار السريري الموجود ضمن “وصفتي” في منع صرف أدوية لا يحتاجها مريض السكري، مما يوفر 37 مليون ريال سعودي.
- تقليل الآثار الجانبية للأدوية: يُساعد النظام على منع حصول مضاعفات نتيجة لتداخل الأدوية، مما يوفر 515 مليون ريال سعودي.
3- توفير الوقت على الأطباء والصيادلة والمرضى
توفر الوصفات الإلكترونية الوقت على عاملي القطاع الطبي من خلال:
الأطباء:
- عدم الحاجة للبحث عن الوصفات الورقية.
- عدم الحاجة لإعادة طباعة الوصفات الورقية المفقودة.
- عدم الحاجة للانتظار من الأطباء لتوقيع الوصفات الورقية العاجلة.
- إلغاء أو تعديل الوصفات إلكترونياً بسهولة بدلاً من الورقية.
الصيادلة:
- صرف الدواء بشكل أسرع.
- سهولة إدخال بيانات الوصفة الإلكترونية.
- طباعة ملصق الدواء من الوصفة الإلكترونية.
المرضى:
- صرف الدواء في الوقت الذي يناسبه دون انتظار الدور في صيدلية المستشفى.
- تجديد الأدوية المزمنة وصرفها بسهولة من أي صيدلية معتمدة دون الذهاب للمستشفى.
4- تسهيل التواصل بين الأطباء والصيادلة والمرضى
وذلك من خلال:
- مشاركة المعلومات بسهولة بين مقدمي الرعاية الصحية.
- تسهيل متابعة حالة المريض.
5- تحسين سلامة ورضى للمرضى
وذلك من خلال:
- تحسين الدقة والالتزام بالدواء: وذلك من خلال بوابة المرضى، التي تسمح لهم بمراجعة تفاصيل أدويتهم والتحقق منها، بالإضافة للتذكيرات الإلكترونية بموعد تناول الدواء.
- وقت انتظار أقل وراحة أكبر: من خلال تبسيط عملية الحصول على الدواء وتقليل أوقات الانتظار.
- سهولة تجديد الوصفات: يمكن تجديد الوصفات الإلكترونية بسهولة من قبل الطبيب عن بعد، مما يوفر للمرضى الوقت والجهد.
- ضمان متابعة المرضى للعلاجات الموصوفة: من خلال التذكيرات التلقائية لإعادة صرف الأدوية وتتبع الالتزام.
6- الاستدامة البيئية:
تقلل الوصفات الطبية الإلكترونية من استخدام الورق أو حتى ضياعه، مما يحافظ على البيئة.
صرف الوصفات الطبية الإلكترونية: خدمة “وصفتي”
لأنّ الابتكار من أولويات برنامج تحول القطاع الصحي في رؤية 2030، لم تكتفِ المملكة بتزويد المستشفيات بنظام متطور للوصفات الطبية الإلكترونية بل دعمته أيضاً بخدمة ثورية في مجال الرعاية الصحية هي وصفتي؛ وهي خدمة تربط المستشفيات والعيادات الحكومية بالصيدليات المجتمعية ليتيسر للمريض صرف الدواء بوصفته الإلكترونية من أقرب صيدلية مجتمعية مجاناً.